السيد اسماعيل الصدر

49

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد البحث اختلفتْ كلمات علمائنا الأعلام - قدّس الله أسرار الماضين منهم وأدام الله ظلال الباقين - في حكم صلاة الجمعة حال الغيبة على أقوالٍ ، ولم أجد منهم مَن تعرّض لحكمها حال الحضور . والذي يلفت النظر هو : أنّهم بدأوا الكلام عن حال الغيبة ، مع أنّ الشرط المأخوذ في لسان الأصحاب هو السلطان العادل ، والظاهر أنّ الذي دعاهم إلى ذلك أحد أمرين : إمّا اعتقاد أنّ السلطان العادل هو الإمام المعصوم ( ع ) ، ممّا ينتج الترادف بينهما ، وإمّا لاعتقادهم أنّه لا يمكن أنْ يكون لهذا المفهوم مصداقٌ غير المعصوم ( ع ) . ولا يخفى ما بين هذين الوجهين من الفرق ؛ إذ ملاك الأوّل هو الاتّحاد مفهوماً ، وملاك الثاني هو الاتّحاد مصداقاً مع الاختلاف في المفهوم . وعلى كلّ حالٍ فسوف نتعرّض إلى المراد من السلطان العادل ، وسوف يظهر عدم انحصاره بالمعصوم ( ع ) مفهوماً ومصداقاً ، وأنّ المراد منه : كلّ مَن يَرْأَس الدولة الإسلاميّة بحقٍّ « 1 » . ويشبه هذا المعنى ما في رسالة

--> ( 1 ) أي : بشكلٍ معترفٍ بشرعيّته في نظر الإسلام ( المقرّر ) .